البطالة في نيوزيلندا ترتفع بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى في 11 عامًا متجاوزةً توقعات 5.5%

ارتفع معدل البطالة في نيوزيلندا إلى أعلى مستوى له في 11 عامًا خلال الربع الأخير، في حين كان المتوقع تراجعه إلى 5.5%، وذلك قبل أيام من الانتخابات.

غرفة أخبار Optencis3 نوفمبر 20261 دقائق قراءة
The Beehive government building in Wellington, New Zealand, where the jobless rate hit an 11-year high days before the election.

ارتفع معدل البطالة في نيوزيلندا بشكل غير متوقع خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، وبات الآن عند أعلى مستوى له في 11 عامًا، بحسب ما أوردته وكالة Bloomberg. وكان الاقتصاديون يتوقعون انخفاضًا طفيفًا إلى 5.5% من 5.6%. وجاء الخبر قبل ثلاثة أيام فقط من توجه البلاد إلى انتخابات وطنية.

ما الذي حدث

أظهرت بيانات سوق العمل الفصلية الرسمية أن عدد النيوزيلنديين العاطلين عن العمل ازداد مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة. وبدلًا من التحسن المحدود الذي توقعه الاقتصاديون، ارتفع معدل البطالة. ووفقًا لـ Bloomberg، بلغ بذلك مستوى لم يسجَّل منذ 11 عامًا.

الأرقام

كان معدل البطالة في الربع السابق 5.6%. وبلغ الإجماع في التوقعات الواردة في التقويم الاقتصادي 5.5%، وهو ما كان سيعني تحسنًا طفيفًا. أما القراءة الفعلية فجاءت أعلى من الرقم السابق، ولذلك خالفت النتيجة التوقعات في الاتجاه المعاكس. ويهم الأسواق حجم هذا الانحراف، لأن التوقعات تحدد كيفية تموضع الأسعار قبل صدور البيانات.

لماذا يهم ذلك

يُعد سوق العمل أحد أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها البنوك المركزية لتقييم صحة الاقتصاد. وكقاعدة عامة، قد يدفع ضعف سوق العمل بنكًا مركزيًا مثل بنك الاحتياطي النيوزيلندي (Reserve Bank of New Zealand) إلى النظر في خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، بينما يشير سوق العمل القوي إلى الاتجاه المعاكس. ولهذا يتابع متداولو العملات بيانات التوظيف عن كثب، إذ إن التغيرات في توقعات أسعار الفائدة كثيرًا ما تنعكس على قيمة العملة، وهي هنا الدولار النيوزيلندي. ويضيف التوقيت بعدًا سياسيًا. فقد أشارت Bloomberg إلى أن ارتفاع البطالة يزيد الضغط على الحكومة مع اقتراب الانتخابات بأيام. وبالنسبة إلى الأسواق، تكمن أهمية الانتخابات أساسًا فيما قد تعنيه للسياسة الاقتصادية والمالية.

اقرأ أيضًامعاينة بنك إنجلترا: توقعات بسعر فائدة 4.00% مقابل 3.75% حاليًا

ما الذي يجب مراقبته لاحقًا

أول حدث هو الانتخابات نفسها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وستحدد التوجه السياسي للحكومة المقبلة. وبعد ذلك سنراقب أي رد فعل من بنك الاحتياطي النيوزيلندي ومن الاقتصاديين أثناء تحديثهم لآرائهم بشأن سوق العمل. وكما هي الحال دائمًا، فإن صدور بيان واحد يمثل جزءًا فقط من الصورة، وستبحث الأسواق عن تأكيد في الأرقام اللاحقة.

المصادر: Bloomberg.

أحدث المقالات

كل الأخبار ←